أخر الاخبار

قصة الغوص في اعماق الخطأ الجزء الاول

السلام عليكم كيف حالكم يا احلى متابعين اليوم قصتنا تتكلم عن بدايات الانترنيت ولكن شوفو شو حيصير ...  

الغوص في اعماق الخطأ الجزء الاول



يلا نبدأ قصتنا اليوم قبل ستة عشر سنة يعني على أيام المنتديات والماسنجر قديم القصة لكن أسطورية تقول صاحبة القصة أنا عشت في قرية صغيرة وما عرفت في الدنيا هذي إلا جدتي الكبيرة في العمرأبوي وأمي منفصلين ومع هذا ما أعرف أي شيء إلا إن العجوز هذي هي أمي عشت معاها حياة حلوة بدائية ممتعة وجميلة ببيت صغير ومزرعة فيها نخيل و فيها حيوانات أليفة لحين ما صار عمري تسع سنين ووقتها لسه ما كنت أعرف لا أمي ولا أبويا
 في يوم من الأيام رجعت من المدرسة لقيت بيتنا الصغير مليان ناس وقفني شخص وقال كبرتي يا بنتي كان هو طوله طول بعرض مغطي غرفة جدتي واقف عند الباب ما قادرة أشوف كنت أحاول أشوف أدور جدتي أبغاها قال لي جدتك ماتت وأخذها ربي للجنة وقتها ما كنت أعرف إيش هو الموت رجعت  اطالع على باب البيت استنى يعني متى بتيجي جدتي مرت أيام ثقيلة أخذني أبويا المدينته ودخلني بيته مع زوجته وأولاده إيش أقول لكم أبوي كان فلوس منصب عنده بيت وزوجة مسيطرة على قولتنا وعنده طفلين كان أسوأ شيء يحصل لي أنا طفلة صغيرة انتقلت من بيئة بسيطة إلى عالم غريب بيئة مختلفة أعيش بها الناس بالنسبة لي غرباء ما أعرفهم عشت سنوات من العذاب المر مع زوجة أبويا أبويا كان كثير يسافر وما كان يعرف إيش قاعد يصير فيني دائما ملابسي وسخة وأنا تعبانة ونحيفة وعلامات الضرب ما تفارق جسمي تدنى مستواي الدراسي والأمراض صارت ما تفارقني مرض ورا مرض صار عمري 14 سنة في هذا السن صرت أنا خدامة البيت اللي تتمرد بين حين وحين إلين ما صار فيني تبلد ما عاد صرت أحس لا بالضرب ولا بالألم أكيد بتقولون يا بنت الناس فين أبوك كنت أحس بالهيبة أول ما يخش أبويا البيت أول ما يدخل الكل يسكت فمن كثر هيبته أنا ما كنت أقدر أتكلم كنت أخاف منه ويجيني شعور بالنقص وشعور بالخوف أخاف من مرة أبويا لا تقلب الموضوع ضدي طبعا أنا ما كنت أعرف أمي كنت في هذا السن أحتاجها وأفكر فيها كثير
في يوم من الأيام دخل عليا أبويا قال لي تبغين تروحين تشوفين أمك سكت ما عرفت أرد من الصدمة قال خلاص رتبي ملابسك بكرة طيارتنا لمدينة أمك ما عرفت أنام هذاك اليوم جلست أبكي أتخيل شكلها واستقبالها ليا وفرحتها وفعلا اتجهنا لليوم الثاني إلى المطاركل واحد فينا ساكت بعدها قال كنت مشغول في عملي و وما جاتني الفرصة عشان آخذك لأمك تعرفين يعني أمك ما هي في نفس مدينتنا أمك في المدينة الفلانية بعيدة يعني عن مدينتنا فاستغربت من التبغون الصدق شلون أبويا قاعد يتكلم بطريقة كذا مترددة وكأنه يبغى يعتذرأنا ساكتة ما رديته 
شوية إلا مسك يدي وقال أمك طلبت تشوفك لأنها تري مريضة حسيت بسهم يخترق صدري وصلنا لمدينة أمي وجا خالي وأخذني للمستشفى وأنا أمشي أحس بخوف بشوق مشاعر متلخبطة جدا وصلنا لغرفة أمي فتح خالي الباب وقال هناك أمك كانت أمي على سرير المستشفى تعاني من السرطان في مراحل متقدمة جدا لكن أمي كانت حلوة وكانت شابة أول ما حست فيني قالت لي قربو بوقتها ما عاد قدرت أشوف عيوني دموع مسكت يدها أول ما مسكت يدها قامت تبكي تكلمني عن كل شيء في حياتهم وأنا ما قلت لها أي شيء لا عن أحزاني ولا عن حياة القاسية اللي عشتهم كنت أحس إنها بتموت وما أبغى أزيدها ألم فوق ألمها خلصت الزيارة ورجعت بيت أبويا لكن رجعت إنسانة ما تتكلم ما تسمع ما تشوف أول ما وصلت البيت حق أبويا جانا الخبر إن أمي توفت لأن هنا أنا ما عاد أقدر أعبر مرت الأيام
 وفي يوم رجع أبويا من دوامه لكن هذاك اليوم رجع بدري مو على عادته أول ما رجع شاف ملابسي كلها دم وخلاص شوية ويغمى علي إيش اللي صار صارت مشادة كلامية بيني وبين زوجة أبويا وقتها حبستني في الحمام وضربتني بهستيريا انجنت اتفلت بالعربي إلين ما جتني جروح عميقة في الرأس والظهر لأول مرة أبويا يمسكني ويحضني ويبكي كان ممكن ينهي حياة زوجته لو إنها ما كانت حامل فهذيك الفترة أبوي صار حزين بس سرحاني يفكركنت دائما أحس فيه وأنا نائمة إنه يجي يتأملني ويجلس جنبي وقتها أبويا جته في باله فكرة عشان يخلصني من العذاب اللي أنا عايشة فيه هنا مع زوجته 
أقارب أبويا شاب بسيط أخلاقه كويسة يشتغل تحت إدارة أبويا طرح أبويا على الفكرة إنه يتزوجني رحب الولد بالموضوع وفكرة الزواج محمل أبويا أمانتي ووصاه عليا لأني أساسا لسه صغيرة وعلى فكرة ما عرفت بموعد الزواج اللي قبلها بيومين إن زفيت له وأنا طفلة طفلة بزرة لسه كان زوجي شخص صابر بالرغم من صرامته علمني أبجديات الحياة من وإلى ساعدني بدراستي ما قصر معايا في شيء كان هو كمان شاب طموح يشتغل كثير ما يكتفي بالشغل الرسمي يشتغل هنا وهنا عشان يبني نفسه بنفسه ويكون ثروته بنفسه كنت أحس إنه أب ولي ما هو زوج أو شريك حياة فأنا كنت أخاف منه وأقتدي فيه وما كنت أقدر أفكر إلا بعقله وما راح أقدر أتنفس بدونه جبت طفلين وجبتهم وأنا في سن مبكر لسه صغيرة علمني كيف أربيهم وأهتم فيهم علمني كل شيء 
خلونا ندخل في مرحلة جديدة في حياتي واللي هي مرحلة الاستقلال كبروا أطفالي وأنا كبرت معاهم وبدأت شخصيتي تظهر وتبان وبديت أنضج صرت إنسانة قوية شخصية عندي الكثير من الكبرياء لأني تعبت من ذل الماضي صرت أعرف أنا مين وإيش أبغى ما صرت أتبنى رأي أحد أو أمشي على رأي أحد أنا لي نظرتي وتفكيري في الأمور من هذي اللحظة بدأ الاصطدام بيني وبين زوجي هو يبغى الطفلة إللي كانت تركض وراه وتفكر بعقله وتمشي على شوارع يبغى الطفلة إللي كانت تشوف الحياة بعينه وما تناقشه أبدا هو يبغاني أمشي على هواه وأنا أبغى أثبت ذاتي أنا صرت مستقلة عن تفكيره وأدور التميز وأدور الدراسة والعمل كنت زي ما تقولون أبغى أتحرر من كل قيود الماضي ومن فيها قيود زوجي كنت أبغى إنه يعترف بعقلي واستقلالي ويحترم رأيي المختلف عن رأيه ويحترم نضوجي لكنه صار قاسي وشرس في مواجهتي زي ما تقولون فعلا يعني كأن ولي أمر مو هو الزوجة شريك حياة كلنا صار فينا اكتئاب وإحباط أنا ما صرت طفلة لا بالعكس كبرت ونضجت ما صار مصدر معرفتي الوحيدة ما اتفقنا على أي شيء أنا وياه إلا أننا نصارخ كل يوم كان يهرب هو من البيت من الأصحاب العملوأنا ما كان عندي أي أسلوب عشان أقنعه بتغييري ونضوجي ما كنت ذكية عشان أخليه يحترمني مثل ما أنا كنت أتمرن وأحس إنه هو قاعد يقيدني 
مرت السنوات وإحلامي مثل ما هي ما في شيء منها تحقق كان عندي طموح مواهب لكنها اندفنت في ظل الروتين اليومي صار وقتي كل التلفزيون إنترنت وجالسة أبحر من شاطئ الى شاطئ وأعجبني موضوع الإنترنت قررت إني أغوص فيه أنا كنت كاتبة معروفة كنت أتنقل بين المنتديات كنت أحس بسعادة وأنا أمارس أحد هواياتي اللي هي الكتابة الأدبية لقيت نفسي في أكثر من موقع وأكثر من منتدى صار الموضوع شغلي الشاغل ....( يتبع )

المصدر : قصص رون /// قناة اليوتيوب للكاتبة رون ( أضغط هنا )

الجزء الاول : أضغط هنا
الجزء الثاني : أضغط هنا
الجزء الثالث : أضغط هنا
الجزء الرابع : أضغط هنا
الجزء الخامس : أضغط هنا

ملاحظة : جميع الحقوق محفوظة لأصحابها ولموقع برج المعرفة على الانترنت
انتهى الموضوع شكرا (لك / لكِ)

 مهم لك عزيزي الزائر الكريم شرفتنا ونحب تواجدك معنا 

التعريف بالموقع : هذا الموقع تابع لبرج المعرفة بشكل رسمي وكل ما ينشر في الموقع يخضع للمراقبة وموقع برج المعرفة غير مسؤول عن التعليقات على المواضيع كل شخص مسؤول عن نفسه عند كتابة التعليق بحيث لا يتحمل موقع برج المعرفة اي مسؤولية قانونية حيال ذلك

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-