أخر الاخبار

قصة اليوم ( رون )

يلا نشوف احداث القصة الي صارت مع أعز النـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاس 

(رون  ))


رون
انا اسمي روان وعمري سبعة وعشرين سنة قصتي بدأت بعد أربعة شهور من ولادتي لما حملت فيني أمي بعد أربعة شهور بشرتهم خالتي الكبيرة وإنها أخيرا حامل طبعا خالتي الكبيرة هذه كانت متزوجة من عشرة سنوات لكن ربي ما كتب لا تحمل إلا وقت ما أمي حملت فرح وخالاتي وخوالي وجدي وجدتي بالأخبار الحلوة هذه وصار عيد بالعيلة والكل ينتظر الأحفاد الحلوين هذولا طبعا خالتي هذي كانت متزوجة قبل لكنها تطلقت ولما تزوجت مرة ثانية تزوجت شخص غني مرة وعنده ثلاث زوجات وخالتي هي الرابعة كان شرط زوجها إنها تبقى في بيت أهلها وهو بيجيها مرة واحدة بالأسبوع طبعا كان بينهم مشاكل وكان يهجرها بالشهور لكنه رافض تماما إنه يطلقها الشغلة عناد بس المهم انولدت أنا وكنت أول حفيدة بنت في العيلة بعيلة أهل أمي وبعد أربع شهور ولدت خالتي وجابت ولد لمن انولدت اتوالت بعد ولادتي أحداث سيئة بالعيلة من وفاة وحوادث والأمراض لحين الكل كرهني وصاروا يقولون إني أنا الشؤم على العيلة وإني أنا السبب هذي المصايب صارت جدتي أم أبويا ما تطيقني وتكرهني وتدعي عليا وتتشائم لما تشوفني وتقول لأمي بنتك هذي إبليس ما هي بشر موتيهاوأبويا سافر وتركنا فترة ستة شهور لأنه مو ضايقني ولا كان يبغاني أصلا وعلى كلامهم أنا جاية بالغلط وما كانوا مخططين لي لأنه قبلي ولد وبيني وبينه سنة بس فمع هذي الأحداث كلها أمي صارت ما تطقني ومهملتني تماماعادي عندها تمر أيام ما تغير لي ملابسي ولا تنظفني كنت بيبي هادية مرة ومالي أي حس ومالي أي صوت نادر أبكي حتى وهذا الشيء كان يخليها تنساني بالساعات لحين ما صار عندي سوء تغذية ونقص شديد بالمناعة دخلت بسببها المستشفى كم يوم بالعزل وقتها كان عمري خمس شهور هنا خالتي كان دوبها ولدت ما لها شهر تقريباوعصبت من أمي وصارت تقول لأمي هذي نعمة من الله كيف أنتي جالسة ترفسي النعمة كذا ودار بينهم خلاف كبير قالت لها أمي لا تتفلسفين وأنتي ما أنتي حاسة فيني لو قلبك عليها خذيها ربيها  وافقت خالتي مباشرة وهي اللي بقت معايا في المستشفى لحين ما خرجت وأخذتني عندها وبقيت شهر رضعت منها مع ولدها وصار ولدها أخويا من الرضاعة فاض حنانها عليا كانت مرة تحبني وتعلقت فيني بعد شهر رجع أبويا وبعد ألف تدخل من العيلة جاء وأخذني ورجعني للبيت لكن خالتي ما تحملت قالت اسمعي خليها عندي خمسة أيام و خذوها وأمي ما صدقت طبع ا وافقت على طول لأنها بالعربي ما هي طايقتني ومتورطة فيني وصارت خالتي تأخذني من السبت للأربعاء وباقي الأيام يأخذوني أهلي يومين ويرجعوني لخالتي وعلى هذا الحال لحين كمل عمري سبع سنوات طفولتي أتذكرها بين حضن خالتي وجدي وجدتي كانوا إذا أمي جات وحاولت تضربني الكل يوقف وجهها صرت أنادي خالتي أمي لأنها أمي أو أكثر من أمي الحقيقية لمن دخلت المدرسة هنا أضطروا أهلي إنهم يتعايشون مع فكرة وجودي معاهم فأنعكس الوضع صرت أجلس في البيت خمس أيام مع أهلي وال أروح عند خالتي ما كنت أتحمل بعدها ولا أعرف أنام بدونها لأني كنت أنام على يدها طبعا غير أنواع التعذيب النفسي والجسدي أمي تعتبرني غريبة ما تعرف تتعامل معايا ولا حتى تعرفني كويس أجبرتني أتعلم على شغل البيت والتنظيف والطبخ من وأنا عمري ثمانية سنوات متخيلين لأنها كانت حامل وقتها بأختي خلتني أشيل البيت كله على ظهري تخيلوا معاياطفلة عمرها ثمانية سنوات ترجع من المدرسة تشيل المريول تدخل المطبخ تأخذ الكرسي عشان توصل للغاز عشان تطبخ الغداء كنت أروح المدرسة أحيانا وأنا ماني نايمة من كمية الشغل اللي كنت أشتغله بالبيت ومع كذا كنت دايما المتفوقة والأولى أكثر من مرة كانت المدرسة تستدعي أمي بسبب تعبي شديد بالحصص والإرهاق اللي بان عليا وإهمالها الملابسي وحال أدواتي لأني كنت أداوم بالمريول سنتين أو ثلاث والشنطة والجزمة الله يكرمكم ما تغيرها كانوا يتقطعوا ويصغروا ومع كذا ألبسهم رغم إن حالتنا المادية ترى ممتازة لكن ما كانوا معتبرينني شيء أصلا كانت خالتي إذا عرفت تخاصمني وتقول ليش ما طلبتي مني لكني أنا كنت عزيزة نفس مرة وما أرضى أطلب من أحد شيء مين ما كان يكون يمكن لأني تعقدت من أهلي كل ما طالبتهم شيء رفضوا وسووا لي ألف سالفة وسالفة مرت السنوات وكنت كل ما أكبر كل ما أتعلق بخالتي أكثركل ما بعدت المسافة بيني وبين أمي كان كره أمي ليا يزيد كل يوم طبعا أخواني وأخواتي الباقيين عند أمي خط أحمرحتى إذا كنت خاصمت مع واحد من أخواني وهو الغلطان وهو اللي مد يده عليا تجي وتضربني ضرب وتكرهني حياتي وتهددني إني لو لمستهم بترميني في الشارع في يوم كان عمري تسع سنوات وكنت تعبانة مرة ومسخنة وماني قادرة أتحرك غبت عن المدرسة وأمرتني أمي إني أقوم وأسوي الغداء وقلت لها أنا ما أقدر وصارت تجبرني وتخاصمني إني أقوم غصبا عني صرت أبكي وأقول لها أنا تعبت ما أقدر أحس فيني ما أحد من صحباتي يطبخ ولا يشتغل غيري أنا عصبت مني وقامت أخذتني هي وأبوياودوني الحارة مهجورة وفيها رجال من المتشردين تقريبا المكان كان مرعب جدا فتح أبويا الباب ودفعني للشارع صار يصرخ فيا ويقول اللي ترد على أمها مصيرها الشارع نزلوني بالمنطقة هذي ومشوا وخلوني من الظهر لحين المغرب متخيلين وأنا بالشارع أرجف وأبكي ومرعوبة وخايفة والرجال مناظرهم مرعبة فجأة جاء أبويا ومسكني من شعري ودخلني للسيارة وقال لي هذا درس عشان تتعلمي ما تردي على أمك من هذاك اليوم صرت أخاف منهم يجيني رعب ومو طبيعي شيء يشبه الفوبيا ما أقدر أرد بكلمة واحدة وإذا جو كلموني أرتجف من الخوف عرفت خالتي بالحكاية إللي صارت معايا وتضاربت مع أمي وأخذتني عندها كم أسبوع لكن أمي تورطت بشغل البيت فرجعتني غصبا عني مشت السنين وأنا كل يوم أكره أهلي أكثر لحين صرت أشك أني أنا بنتهم أصلا كنت أبكي عند خالتي وأترجاها إنها تأخذني عندها بس ما كانت تقدر لأن أبوي كان قوي وشخصيته مرة قوية وما حد يقدر يقول له لا لمن وصلت الثانوي كانت مشاكل خالتي مع زوجها زادت كثير وصار أصلا ما يجيها ومعلقها لا هي مطلقة ولا هي متزوجة كانت تدور بالمحاكم وهو معذبها كانت تجي تحط راسها على رجولي وتبكي وأنا قلبي يتقطع عليها كنا أنا وياها أقرب انتهى البعض رغم إنها كانت بعمر الخمسين وقتها لكنها كانت أمي وصحبتي وكل شيء لحين ما جاها ذاك اليوم اللي جيت أصحيها فيه وما صحت أبدا صرت أصحيها زي المجنونة وأصرخ لكنها ما تصحى اتصلت بالإسعاف ونقلوها مباشرة وقالوا صابتها جلطة في القلب تسببت فشل في أحد الصمامات الرئيسية وتوقف الصمام ولا بد من تركيب صمام صناعي بشكل عاجل سووا لها العملية وجلست في مستشفى خمس شهور جلست في العناية لحين ما تحسنت حالتها وخرجت الحمد لله وأنا وقتها ما تركتها أبدا تدنى مستوايا في الدراسة جدا لكن المعلمات كانوا متأكدين إنه عندي ظرف شديد لأني أنا مرة شاطرة ما شاء الله تبارك الله وساعدوني بكل الطرق عشان أجيب درجات كويسة لأني كنت بين مدرسة وشغل بيت وأزور خالتي كنت أزورها يوميا وأقرأ عليها ودائما معاها وأكلمها فما كان عندي وقت أذاكر لكن جزاهم الله خير معلماتي وقفتهم معايا ما راح أنساها أبدا وقفة عظيمة جدا أيقنتنا المعلمة مو مجرد معلمة وبس خرجت خالتي من المستشفى وهي لسه تعبانة لكن حالتها مستقرة جلست في البيت سبعة شهور تقريبابعدها تعطل الصمام الصناعي وصار لا بد من عملية قلب مفتوح عشان يغيرون الصمام وكون الشخص يدخل عمليتين قلب في أقل من سنة خطر على حياته لكن لا بد من المجازفة ما كان في خيار ثاني يا إما إنها تموت بدون عملية أو تدخل العملية اللي فرصة نجاحها قليلة جدا مستحيل أنسى هذاك اليوم فجأة بالليل الساعة اثنين دق جرس بيتنا فتحت الباب وكانت خالتي انصدمت وانفجعت قولوا لأن عمليتها كانت الصباح انفجعت توقعت إنها بالمستشفى خلاص لكن تفاجأت فيها إنها تحضنني حضن طويل بدون مبالغة يمكن جلسة خمسة دقائق وهي تحضني تحضني ودموعها أحس فيها على كتفي وأسمعهاتهمس بإذني خايفة عليك من بعدي خايفة إيش بيصير فيك من أهلك وأنا ماني معاك ما فهمت قصدهم أخذتها ودخلتها غرفتي وتمددت قبلي وقالت لي تعالي نامي على يدي زي العادة وجيت ونمت في حضنها مو في يدهاولا إراديا صرت أبكي صارت تمسح على رأسي وتقول مهما صار لي بالعملية خليك قوية واجه أهلك لا تسمحي لأحد يدمرك واللي يدمر حياتك كدي إني أنا راح أكون معاك حتى لو ربي أخذني أنا دائما معاك يا بنتي أنتي بنتي اللي جيتي من رحم ثاني لكنك ملكت قلبي وخليتيني فخورة فيك دائما ورافعة رأسي فيك مهان عليا أروح لعمليات قبل ما أجي أنومك وأحضنك وأستودعك الله إذا ما صحيتي من العملية تذكريني دائما إني أنا القلب اللي شايلك جواته ودائما كوني أنتي البنت الصالحة اللي تدعي لي دائما وما تنساني لا تنساني بعد ما أموت وقتها أنا كنت مشتركة بمسابقة موهبة واختراع على مستوى منطقتي كنت أنتظر النتيجة فقالت لي خالتي وأوعدك إذا خرجتي من العملية بالسلامة بتبشريني إنك الأولى وبسوي لك حفلة ما صارت بخلي الناس كلها تعرف مين هي بنتي روان جلست تحكي قصتنا من وأنا صغيرة وبيبي لحين كبرت عشان أنام وبالفعل نمت وأنا بأمان ما كان عندي مكان في الدنيا أحس فيه بالأمان إلا حضن خالتي صحيت الفجر وهي مو موجودة صرت أطمن عليها وأدعي لها ليل ونهار خلصت عمليتها بعد احداعشر ساعة وقالوا إن حالتها خطرة ويحتاجوا متبرعين بالدم وأنا كنت نفس فصيلة دمها ورحت على طول وتبرعت بالدم وبقيت على أمل إنها تصحى يوم يومين ثلاث بعد ثلاثة أيام اتصلوا المستشفى وقالوا إنها توفت دماغيا ولو تبغون تشوفونها قبل ما يتوقف القلب تعالوا الآن رحت مع أمي وخالاتي وأنا رجولي ما تشيلني شفتها من ورا القزاز كانت عيونها تدمع باستمرار فجأة خرجت دكتور وقال مين روان ومحمد رفعنا يدنا أنا وولدها أمرنا إنه نلبس اللبس الطب الوقائي ونتعقم وندخل عندها لأنها طلبت إذا فقدوا الأمل من نجاتها قبل وفاتها يدخلونا أنا وولدها ونمسك يدها ونودعها دخلنا وإحنا نرتجف محمد مسك يدها اليمين وأنا مسكت يدها اليسار ضميت يدها بقوة وصرت أبكي وأترجاها تصحى وترجع لنا فجأة توقفت الدموع من عيونها وبثواني تحركت عيونها وشدت على يدي أنا ومحمد ناديت الدكتور على طول وصرت أحلف له إنها تحركت ارتفعت مؤشراتها الحيوية وكنت فرحانة على بالي إنها بدت تصحى لكن أخذنا برا وبثواني طلع صوت جهاز القلب معلن توقف نبضها ما استوعبت صرت في حالة ذهول أنا إنسانة كتومة كتومة ما أعرف أبكي قدام أحد ولا أستوعب الصدمات أشوف الكل حولي منهار ويبكون ويصرخون وأنا صمت تام رجعنا البيت وصرنا نجهز للعزاء وأنا ما نزلت مني دمعة طلبوا مني إني أروح أغسلها لأنها طلبت بوصيتها إني أشارك على الأقل بتغسيلها وتكفينها ما أعرف كيف دخلت وشفتها ما أعرف كانت مبتسمة إبتسامة عجيبة لدرجة إن أسنانها باينة واللي بالمغسلة تكبر بصوت عالي وأنا لسه ما نزلت مني دمعة سلمت على جبينها وأخذوها للبيت عشان يسلموا عليها خالاتي وخوالي ويودعونها كان وجهه بس باين الكل سلم عليها إلا أنا ومحمد واقفين بصمت ما تحركنا صاروا يقربونا منها بالقوة بلحظتها نزلت بصمت بصمت رحت جنبها وحطيت راسي بحضنها وصرت أقول ليش ليش تركتيني ورحتي أنتي وعدتيني إنك ما تخليني وكتها بكيت لكن بكاء يقطع القلب ما له صوت لكن شهقاتي واضحة كنت أنا آخر واحدة سلمت عليها وأخذوها وكانت آخر مرة أشوفها فيها ما أعرف كيف مرت أيام العزاء جلسنا أنا وأمي سنوات ما نعرف نتعامل مع بعض وأمي كل يوم تشوف تعلقي بخالتي وحالتي بعد وفاتها وتكرهني أكثر وإلى اليوم علاقتنا جدا سيئة حاولت كثير إني أتقرب منها وأصلح علاقتنا لكن أمي ما تبغاني ولا تبغى تكون أي علاقة معايا ودايم الدوم تصدني بعد وفاة خالتي جدي ما تحمل فراغ بنته بعدها بخمس شهور توفى بسكتة قلبية كانت فترة صعبة جدا عليا دخلت بعدها باكتئاب حاد خالتي كتبت بوصيتها إنه جوالها يكون ليا لما أخذته وصرت أشوف اللي فيه لقيت تسجيلات صوتية طويلة بصوتها كلها كلام ليا ولمحمد بتسجيلات تبارك لنا فيها بتخرجنا من الثانوي تخرجنا من الجامعة زواجنا وأول مولود لنا ووصفني بكل مناسبة تصير من هذي المناسبات أسمع التسجيل الخاص بالمناسبة عشان أحس إنها معايا وأخلي محمد يسمعها كمان ولليوم عجزت أتخطى وفاتها تغيرت تماما صرت سجينة الاكتئاب وطول الوقت أسمع تسجيلاتها وإلى الآن رحلت أعظم إنسانة وأحن واحدة عليا عشرة سنوات ما قدرت أنساها قدمت لها كثير من الأعمال الخيرية والصدقات والأسهم الخيرية بالمساجد وغيرها كل شيء باسمها الله يجعلني خير البنت الصالحة اللي ما تنساها أبدا دعواتكم لهابالرحمة والمغفرة وإن ربي يجمعني فيها بالجنة النهايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة          المصدر : قصص رون /// قناة اليوتيوب للكاتبة رون ( أضغط هنا )          



انتهى الموضوع شكرا (لك / لكِ)
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-